الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨١قال أبو عبد الله قال أبو على فى رجل تزوج امرأة على صداق ألف درهم، فدفع إليها الألف قبل دخوله بها فوهبته له فقبضه منها ثم طلقها قبل الدخول
بها، فطلب خمسمائة درهم قال ليس له ذلك. وقد صار إليه ما دفعه إليها. وفي هذه المسألة نظر لأنها قبضت ما استحقته بالعقد وضمنت الباقى له
(1)
فلها
طلقها لم تستحق عليه غير الخمسمائة درهم وهو نصف الصداق فينبغي أن
تضمن الباقى لأنها تصرفت فيه والله أعلم
فيها نظر من حيث أن لها التصرف (2) في الجميع أم لا فإن فعلت يقع أم لا وهل يدرك الزوج النصف إذا كان قائما إذا زال من يدها أم لا رجع؟ قال أبو على فى رجل باع لرجل حماراً ثم أفلس ومات ولم يكن قبض الثمن أو يكون باعه إلى أجل (3) وللمشترى غرماء فطلب الغرماء حقوقهم من ماله. وقد مات أو طلبوا إليه فى حياته وقد أفلس وليس يملك غير الحمار «وطلب صاحب الحمار (4) الدافع إليه أخذ حماره أو) ثمنه وقال: أنا أحق به، قال: الحمار بين الغرماء، وصاحب الحمار يخاصمهم فيه بقدر حقه، إلا أن يكون شرط على المشترى عند البيع إن حتى في الحمار ليس لك فيه بيع ولا إزالة عن ملك حتى أستوفى حقى، فإذا كان قد شرط هذا في البيع فهو أحق وأولى من سائر الغرماء لأجل الشرط الذى شرطه عليه في البيع وفي هذه المسألة نظر أيضا: لأن الملك هو المبيع لصاحبه التصرف فيه. وإذا كان في البيع شرط
يمنع من التصرف في المبيع لم يكن بيما والله أعلم.
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ولى واليا على مكة ثم قال له:
(1) (ج): الدرهم.
(3) (1): رجل.
(0) «أو» ساقطة من (ب).
(2) (ب): النصف.
(4) من (ب)، (ج) ساقطة من (1).
- 271 -