الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨مسألة
وإذا أقر رجل لرجل عند الحاكم فقال: علي له مائتا درهم أو مائة.: درهم. قال أصحابنا: يؤخذ بالمائتي درهم. قال ابن جعفر في الجامع: يؤخذ بأول إقراره. أو ما أقر بالمائتين. وقال في موضع آخر: إن أقر بخمسين نخلة أو مائة نخلة، أنه لا يؤخذ بالأول من الإقرار، ويؤخذ حتى يقر بما شاء فيحلف وهذا خلاف الأول الذى جعله أصلاله. والنظر يوجب عندى أن يأخذه بالأول من الإقرارين وتسأله عما شك فيه من الزيادة من الأقل فإن الأقل لم يشك فيه والشك في الزيادة. فإن اعترف للحاكم بالزيادة التي يشك فيها وإلا حلقه والله أعلم.
وإذا ادعى رجلان عبدا أو مالا وليس في يد أحدهما؛ إن الحاكم لا
يحكم لما ولا لواحد منهما به ولا بشيء منه ويدعوها
(1)
بالبينة، فإن أقام أحدهما البينة حكم له بذلك، وإن أقاما جميعاً البينة وعدلت حكم به لهما وأوجب لها الشركة فيه واستحلفا لبعضه. بعض إلا أن تكون بينة أحدهما توجب حذوث ملك على الآخر فيكون الملك له لا نتقاله إليه من صاحبه. وإن كان المدعى فيه في أيديهم:
(1) أحدهما، ساقطة من (ب).
-
278 -