الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣باب في الإقرار أيضا
قال الله تعالى: (وَلَا تَكْسِبُ كل نفس إلا عليها)). لم يختلف أصحابنا فيما علمت أن الحر البالغ المميز يثبت إقراره فيها أقر به على نفسه من
(2)
دين أو غيره صحيحاً كان أو مريضاً مما يعم (2) الإقرار ماله أو يخص شيئاً منه، لا فرق عندهم في ذلك، وسواء كان المقر له وارنا أو أجنبيا: قال أبو حنيفة: إذا أقر لوارث إقرار ثبت إقراره له فى الصحة ويبطل في المرض. قال: وإن أقر الأجنى فى المرض ثبت ولم يشارك الغرماء وإنما يدفع إليهم إن فضل بعده شيء دفع إليهم منه، ولا فرق عند أصحابنا أن يقر بدين في مرضه وعليه دين يحيط بجميع ملكه أو يقر في صحته، لأن الصحيح إذا كان عنيه دين يحيط بجميع ملكه قبل إقراره، ولا فرق بين الصحيح والمريض في ذلك فإن قال: إن التهمة تلحقه فى المرض بأن يدخل مع المستحقين لماله وأن يشاركهم قيل له: وكذلك إقراره فى صحته يوجب مشاركتهم؛ فإن كانت الملة التي من أجلها منع من المشاركة، فيجب أن يجريها في الوجهين جميعاً. فإن أجمعوا على إجازة إقراره في ص صحته مع ما يضمن المشاركة بطل اعتلاله نسخة اعتلالك بالمشاركة، وقد قارب هذا المعنى قول أبي زياد وأبى معاوية في إقرار المريض للوارث بحق أنه لا يثبت له إلا أن يذكر وجه الحق المقر من أجله، فإذا لم يذكر الحق ما هو ولا من قبل ما هو فإقراره باطل، والذي عليه جل أصحابنا
(1) الأنعام: 164.
(2) (ب): يعلم.
-
283
-