كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٤

ومعتمد مذهبهم وتجرى به الأحكام بينهم ما ذكرنا في صدر المسألة: إن الإقرار فى الصحة والمرض للوارث وغير الوارث ثابت له، ويشارك المقر له الغرماء فيما يثبت لهم بالسنة. إذ الإقرار حق في الذمة. فإذا كان الإقرار في في عين قائمة لم يشركه الفرماء ولم يشركهم ويشارك باقى الورثة فيما بقى من التركة بعد الدين والوصايا …

واختلفوا في لفظ المقر إذا قال: هذه الدار وهذا الحائط لزيد بحق وهو

(1)

مريض فقال بجواز ذلك أكثرهم واستضعفه بعضهم. وذهب من استضعف هذا الإقرار إلى أن المريض لما كانت عطيته وهبته وقضاء ماله عن دين غيره لا يجوز، احتمل أن يكون قواء بحق ولم يقل على أو عن غيرى وإنما يثبت له إذا كان القضاء: عن نفسه دون غيره

ووجه القول الآخر أن قوله بحق معناه أن الحق الواجب على الإقرار له به. وإذا قال: هذه الدار وهذه الدابة لزيد إن هذا الإقرار صحيح ولا خلاف بينهم في جوازه، فإذا قال: هى له يحق على له. قال بعضهم: هذا إقرار ثابت، وليس للورثة فيه حجة، لأن معنى هذا القول إن الحق على أن أقر له به، وأن إقرارى له بماله يستحته على ويلزمنى أن أقر له.

(2)

وقال بعضهم: قوله بحق على دفع عن نفسه حق عليه وبدل منه، وللورثة (2) الخيار، إن شاءوا سلموا القيمة وإن شاء وا سلّموا ما أقر له به. وإذا قال

دارى هذه أو حائطى هذا لزيد، فقال بعضهم: هذا إقرار ثابت وللمقر له بالدار والحائط أخذه بهذا القول، ومعنى هذا القول من المقر أنَّ هذه الدار وهذا الحائط اللذان ينسبان إلى أو يعرفان (3) لى هو لزيد دونى لاحق

(1) (1): فيمن. (3) (ج): ويعرفان.

(2) للمورثة.

- YA{-