كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧

باب في أمر الوكالة

ممن

وإذا وكل رجل رجلاً في شيء من ماله أو تزويج بعض نسانه يكون على عقد النكاح عليه أو أمره بذلك أو أمره بتسليم شيء إلى غيره أو يتصدق به على الفقراء عنه فمات الآمر قبل أن ينفذ الفعل المأمور به والموكل فيه لم يكن للموكل والمأمور فعل ذلك ولا إتمامه وإن فعلا منه بعض ما أمرا به لم يكن لهما ولا لواحد منهما إتمام ما أمر بفعله بعد موت الأمر. لأن الأمر والوكالة (1) يزولان بموت الأمر والموكل، فإن فعلا أو فعل أحدهما ما وكل به وأمر به بعد علمهما بموت الأمر لهما بالفعل جهلا منهما لذلك أو تعمداً، ففعلهما باطل وعليهما ضمان ما أتلقاه من مال، لأن المال الذى أمرا بإنفاذه انتقل بموت الآمر عنه إلى ورثته، فإتلافهما لمال غيرهما

بغير أمر من يملكه لا يبريهما من ضمانه تعمداً لذلك أو جهلا والله أعلم.

وإن أمره أو وكله فيما دفع إليه أو فيما سلطه عليه أنه ظن أمره بدفعه إليه من غنى أو فقير فأنفذ الفعل في حياة الأمر وبعد وفاته لم يضمنا فيما بينهما و بين ربهما شيئا من ذلك، ويلزمهما الضمان في الحكم إلا أن تقوم لهما بينة على الميت بإقراره، أو يعترف الورثة لهما بذلك، أو تنكل عن اليمين، وإن اعترف الآمر عند المأمور، أو الوكيل فيما دفع إليه ليدفعه عنه إلى غريم له، أو لفقراء ان ذلك حقا للمأمور له أو صدقة عليه واجبة، كان المأمور والوكيل

(1) (ج): بالوكالة.

-