كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٥

ما أمر بإصرافها فيه، وكان كالتبرع بما اشترى بغير وكمالة، الوكيل على ذلك أنه لو قال: الله على أن أتصدق بهذه الدنانير، فتلفت لم يلزمه بدلها، وكذلك

(1) ،

الوكالة إذا كانت في عين قائمة. وكذلك لو دفع إليه دنانير فاشترى بدراهم لم يلزمه الأمر (1) لمخالفته (3) له ولا نتقاله عما رسم له. ألا ترى أن رجلا لو دفع إليه رجل مائة درهم، وأحال عليه رجلا بمائة درهم ليدفع عنه من (3) تلك المائة، فهلكت المائة فإن الحوالة (4) تبطل؟ لأنه ضمان ليؤدى عن عين، فإذا هلكت تلك العين بطل الضمان، وكذلك الوكالة يجب أن تكون مثله، وأيضا فإن الوكالة عقد ضمان بينه وبين الوكيل لية فى ذلك الضمان عن تلك العين، فإذا بطل ذلك من جهة هلاكه، لم يكن له أن يدفع ذلك إلا بأمر ثان وبالله التوفيق.

وإذ وكل رجل رجلا بأن يشترى له غلاماً بثمن معلوم وسمى له جنسه، ووكله آخر في شراء عبد مثل ذلك في الجنس والصفة فاشترى غلاما على تلك الصفة والثمن، فقال: اشتريته لفلان دون فلان أحد الأمرين فإن القول قوله مع يمينه من قبل أن ليس في شرائه لأحدهما إبطال حق الآخر. وقال أبو حنيفة: ولو وكله فى شراء عبد بعينه ووكله الآخر في شراء ذلك العبد فقال: إلى اشتريته للثانى لم يقبل منه؛ لأن ذلك إبطال حق الأول وعند (ه) أصحابنا أن القول في الجميع قول الوكيل إذ النية نيته). ولو وكله رجل في شراء نصف عبد بعينه، ووكله آخر فى شراء نصف ذلك العبد، وكل منهما

(1) (ب): إلا.

(3) (من» ساقطة من (ج). (ه) (ح): عند.

(2) (ب): لمخالفته. (4) (ب): الحق أنه.

(6) من (ب)، (1): البينة بينته.

•

-

295

-