الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٧يعلم بالوكالة لأن هذا عقد له الرجوع فيه، وللوصى أن يتصرف فيه قبل أن تبلغه الوصية، ولا يجوز عندنا أن يتصرف الوكيل ولا الوعى ولا غيرها في مال أحد إلا بأمره لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كل أولى بماله حتى الوالد والولد (1)، وإذا دفع إلى الوكيل مالا ليشترى له به مالا أو غيره فهلك المسالك بعد الشراء ضمن الوكيل في قول جميع أصحابنا ويكون البيع للوكيل لأنه ضامن لمخالفته الأمر والموكل فكان عليه أن يعقد البيع على الثمن المأمور بالشراء به. وقال أبو حنيفة: البيع لمن اشتراه له، ويرجع على الموكل مثل ما كان دفع إليه من الثمن، وإذا وكل رجل رجلا في شراء عبد (3) ولم يدفع إليه التمن، فاشترى له كما أمره وسلمه إليه كان الثمن للبائع على الوكيل دون الموكل. وعلى الموكل للوكيل ذلك الحق الذى ضمنه الوكيل على الثمن، وإذا دفع الموكل الثمن إلى الوكيل فضاع من يده زال عن الموكل، وكان الغرم على الوكيل البائع العبد، ولو كان الوكيل قبض الثمن له قبل الشراء فضاع قبل الشراء لم يضمن شيئاً لأنه أمين في ذلك وقبضه للثمن بعد الشراء قبض عن حق كان مقبوضاً له والأول كان أمياً فيه والوكيل أمين فيما وكل فيه من مال الموكل الا أن يخرجه التعدى فلا يكون على مافى يده أميناً وبالله التوفيق.
واذا وكله فى شراء عبد فاشترى عبداً فوجد به عيباً قبل أن يقبضه
كان الموكل بالخيار، فإن قبله لزم الموكل الا أن يكون عيبا قد استهلكه
(د)
فحينئذ يلزم الوكيل. ولو وكله في دراهم يتصدق (3) بها عنه فصرفها
(1) رواه أحمد
•
(2) (ج): عند. (3) (ب)، (ج): يتصرف.
4
- 297 -