كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٩

فيه المتعدى فيه، والمتلف على صاحبه لأن البيع عندهم غير جائز وإن كان تمن المبيع مستحقا فالبيع جائز. ولا ضمان على الوكيل والأمور والله أعلم.

وإذا باع بمرض مثل الحب والتمر وغير ذلك من سائر العروض فمند أصحابنا أنه ضامن والبيع بذلك غير جائز لأنه باع بغير ثمن لأن الدراهم والدنانير أثمان للأشياء والعروض مثمنات غير أثمان. والنظر يوجب عندى إسقاط الضمان وجواز البيع لأن حقيقة البيع هي إخراج الشيء من الملك على بدل له (1) قيمة يتعوض عليه به وهو عين ملك. فلما كان هذا الوكيل قد اعتاض ثمنا من الثوب المأمور ببيعه بدلا له قيمة وهو عين مال وجب جواز الفعل منه والله أعلم وأحكم

وإذا وكله فى مطالبة حق له فأحاله المديون على آخر فمات المحال عليه أو أفلس فإن الوكالة بحالها، ويرجع الوكيل المحيل بحق صاحبه لأنه لم يكن وكله في نقل حقه من مكان إلى مكان، وإنما وكاله في القبض. وإذا وكله بأن يرهن له ثوبا بدراهم مسماة فرهنه عند نفسه ودفع الدراهم إلى الأمر ولم يعين له الأمر، فإن الثوب لا يكون رهنا وتكون الدراهم قرضاً على الأمر من قبل أن قوله أرمن ثوبي هذا يقتضى ارتهاناً من غيره، لأنه نكرة والوكيل معرفة لا تدخل تحت النكرة فلذلك لم يدخل رهنه في التثبيت تحت الوكالة. وإذا وكله فى رهن له سماه ثم رهنه الوكيل لعله الموكل أو وكيل ان آخر ثم افتكه (3) لم يكن لهذا الوكيل أن يرعنه من قبل أن الموكل لما رهنه فقد بطل تصرف الموكل فيه، فلما بطل تصرفه فيه يحق المرتهن، بطل أيضاً تصرف من يتصرف عن

(1) «له» ساقطة من (ب).

(2) فتكه: أعطاه.

-