كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٥

عالم بأن المودع لا ملك له على الوديعة، وليس له أن ينقلها بغير أمر صاحبها ولو وكالة في دفع عبد له إلى آخر ليكون وديمة في يده فقال الوكيل بعث به إليك لتستخدمه، أو قال له لتدفعه إلى فلان ففعل فهلك العبد. إن الضمان يلزم المستودع ويرجع بما غرمه؟ على الوكيل لأنه غيره، وهذا قول أصحابنا والنظر يوجب عندى أنه لا يرجع على الوكيل بشيء ولا يلزمه ضمان، وإن كان قد كذب، ولكن يلزم للمستخدم لأن الخدمة له حصلت وفيها تلف العبد: لأن الوكيل لم يباشر بقوله فعلا ولا أخرج (3) بقوله ملكا من (3) يد مالكه والله أعلم.

فإن قال قائل: أفليس قد فعل به ما وجب الحكم بأمره؟ قام لا كان هو الضامن؟ قيل له: إن الاستخدام الذى وجب به الحكم فيه حصل للمستخدم فلم يجب عليه ضمان ما أخذه غيره وملكه. ألا ترى إن عمر الجارية المفروض لها إذا وطنها وجب عليه دون من غَرَّه فيها وأوطأه إياها بغروره بحصول

الوطء له، وإن كان الغار بقوله كان المغرور بها الواطاء والله أعلم.

وإذا وكل رجل رجلا يقبض وديعة له عند رجل أو جارية ثم هالك الموكل بطلت (وكالته لأنه انتقل مالك ذلك المال إلى غير من وكله. ألا ترى أن الموكل لو باع من غيره (4) لبطلت الوكالة؟ ولو وكله بقبض عبد له وديمة عند رجل فجنى على (5) العبد جناية قبل أن يقبضه الوكيل فأخذ المستودع أرشها أو قتل العبد خطأ، فأخذ المستودع دية لم يكن للوكيل أن يقبض قيمته ولا الإرش وإنما له قبض العبد) المجنى عليه نسخة مجنيا عليه ((6) وإذا كان

(1) (ج): غرم.

(3) (ج): من. (0) (ج): (على) عن

(2) (ج): نسخة: أخذ. (4) ساقطة من (ج). (1) (ج): في جبياض.

14.01

(م 20 - الجامع)