الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٦المودع نسخة للمستودع أن لعله من أن يقبض لأنه له حق الحفظ في عينه كان إذا تلف على يديه ماله حفظه له أن يغرم المتلف ما أتلفه. الدليل على ذلك أن غاصباً لو غصبه من يده لكان له أن يضمنه قيمته، وكذلك إذا قتله وإنما لم يكن للوكيل قبض القيمة من المستودع، لأنه إذا انتقل من العين إلى غيرها زالت وكانته. ودليل آخر أن الوكيل لو باع المستودع لم يكن له أن يقبض
الثمن منه لانتقاله إلى الثمن فكذلك إذا انتقل إلى القيمة
قال أبو حنيفة: فلو كان المتلف من المكيل والموزون» (1) كان للوكيل
قبض القيمة، وليس له قبض قيمة العبد، وهما عندنا في القياس والله أعلم. وإذا اشترى رجل سمكة فوجد فيها لؤلؤة مثمنة، فإن كانت مثتموبة في كمها حكم اللقطة، وإن كانت مدحرجة (1) مما يعلم أنها لم تملك ولم يتمدم عليها ملك ولا عليها علامة ملك أنها لمشترى سمكة في قول أصحابنا والنظر يوجب عندى أنها للبائع على هذا الوصف وأنها ملكه، وأن البيع لم يقع عليها ولم يعلمها المشترى ولا البائع في حال البيع ولا هي من جنس المبيع فتكون تبعاً له والله أعلم.
ونحن نطلب وجه قولهم في ذلك إن قدر الله سلامة، وإن اشترى صدفة فوجد فيها لؤلؤة فهى وما فيها للمشترى فى قول أصحابنا، وفى نفسى أيضا
(r)
من هذه المسألة لأن فيها نظر لأن البيع قد وقع على الصدفة بثمن خسيس واللؤلؤة قد تساوى أمو الاكثيرة نسخه مالا كثيرا أو غير معلومة للمشترى والبابع قد أوقع البيع على الصدفة وحدها، فاللؤلؤة لم تدخل في البيع وأيضاً فإنه بيع لا يتغابن الناس له ويخرج إلى حد إضاعة المال الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه والله أعلم.
(1) الوكيل والمأمون نسخة المكيل والموزون. (2) (ج): مدرجة. (3) (ج): خيس.
15.71