الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٤مسألة
روى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصرف (أنه
قال: الذهب بالذهب مثلا بتمثل، والفضة بالفضة مثلا بمثل، والبر بالبر مثلا يمثل حتى ذكر الأصناف الستة، فمن زاد وزاد فقد أربا) وقال ابن عباس: نحن أعلم بهذا، وفينا نزلت آية الربا. قال أبو سعيد: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول لى، ما تقول والله لا يظلني وإياك سنف بيت أبداً، فقد رد ابن عباس رواية أبي سعيد مع كثرة روايته وشهرته بالرواية وأبو سعيد يقسم لا يساكنه نسختين لعظيم ما رماه به من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم والإنكار عليه ومخالفونا ينكرون منا أنه لا نقبل أحاديثهم ونقادهم فيها، وفيهم عبد الملك بن مروان وأعوانه والمهلب (بن (1) أبى) صفوان وأبو هارون (3) المبدى وأمثالهم، واحتجوا بأن ألف رجل من الهند والروم، ومن اليهود والنصارى والفساق والمخالفين والمنتحلين لو جاءوا … يخبرون عن النبي صلى الله عليه وسلم بخبر واحد ولقيناهم متفرقين من غير مواعدة فيخبرونا بذلك الخبر بعينه من غير تلاق من بعضهم لبعض ولا مواعدة ولا تراسل. قالوا: فقد علمنا أن ذلك الخبر لا يجوز أن يكون مجيئه ومخرجه مخرج الكذب.
واحتج بعض أصحابنا بأن قال إن الله تعالى نهانا عن تصديق هؤلاء وإن كثروا، وأن يوجب شيئا من تفويض الدين إليهم بإجماع قال: لأن (3)
(1) (ج): رأى.
(3) (جـ): فإن
(2) نسخة: مديرة.
- Fil-