كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦

أن

وكذلك إن كان عنباً بزيب معلوم كيله إلى أجل ونهى عن المحاقلة وهو الرجل سنبل زرعه بحب معلوم كيله إلى أجل. وقال بعض الفقهاء، يبيع الحقل هو الزرع. ومن طريق جابر بن عبد الله الأنصاري: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع السنين وهو أن يبيع الرجل سنين؛ وهي التي تسميها أصحابنا القبالة: ونهى صلى الله عليه وسلم عن بيع التمر حتى يبدو صلاحه،

ضمان

وإذا باع الجل في الوقت الذى يبدو صلاحه جاز البيع، وسلم من الجائحة التي تأتي عليه. وفي رواية أخرى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ه لا ببيمن أحدكم ثمرته سنين ومن باع ثمرته فأصاب جائحة فهى من ماله، ولم يأخذ أحدكم مال أخيه بغير حق (1) قال فهذا القول منه عليه السلام لعله يدل عن النهي عن جواز القبالة (3) لأنه عقب بيع السنين النهي. وإذا باع وقد بدأ صلاحه، ثبت البيع، لأن نهيه عن البيع له قبل أن يبدو الصلاح

(2)

فيه بقتضى جواز البيع إذا بدأ فيه الصلاح. وكانت الجائحة من مال المشترى لأنه باع بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم و من طريق جابر بن عبد الله أنه قضى بالشفعة للجار فيما لم يقسم ولهم يتمع عليه الحدود ومن طريقه أيضاً، أن الذى صلى الله عليه وسلم قال أيما رجل كان له شريك في دار أو زراعة فأراد بيعها فلا يبين حتى يعرض على شريكه فإن أراد فهو أحق بها بالثمن. وفى هذا الخبر دلالة على وجوب حق الجار لوصية النبي صلى الله عليه وسلم به في ذلك أو أن له حقا ليس لغيره. ومن

(1) رواه النسائي وابن ماجة.

(2) القبالة: بيع) الفلة أو الزرع قبل نضجه واستوائه

- 226 -