كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٠

الأنصارى بميراً واستثنى جابر ظهره من مكة إلى المدينة، فأجاز التي صلى الله عليه وسلم البيع والشرط. وفى رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق جابر أنه اشترى منه بميراً بخمسة أواق) واستثنى ظهره من مكة إلى المدينة فلما قدم المدينة، فقال جابر: أعطانى خمسة أواق وزادني قيراطين ((1). قال بعض الفقهاء في بعض الأخبار ما يدل على أن ذلك لم يكن شرطا في البيع وإنما كان وعداً منفصلا به، وقال بعض أهل العلم: هذه الأخبار فيها ناسخ و منسوخ، وقال آخرون: لكل خبر معنى ليس في الآخر، وكذلك اختلفت أحكامها، لاختلاف معانيها. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ه لا يصلح سلف وبيع ولا يصلح شرطان في بيع: (2)، ونهى عن ربح ما لم يضمن، وعن بيع ما ليس معك، وأجاز السلف وهو بيع ما ليس مع البائع، ومعنى قوله عليه السلام: لا يصلح سلف وبيع أى لا يجوز أن ينيع بيما: ويشترط أن يقرضه على ثمنه قرضا (3)، وإن السلف هو القرض في كلام العرب، ومعنى قوله شرطين في بيع وهو أن يبيع الرجل لصاحبه سلفة يثمن معلوم من الدراهم على أن يدفع إليه بتلك الدراهم دنانير على صرف كذا

(4)

وكذا وما كان من نحو هذا، ومعنى نهيه عليه السلام عن ربح مالم يضمن) هو أن يشترى الرّجلُ السلامة فيبيعها قبل أن يقبضها وتصير في ضمانه. ومعنى تهيه عليه السلام أن يبيع الإنسان ما ليس معه هو أن يبيع السلعة وليست في

ملكه إلى غير أجل إلى أن يسلمها

وأما السلف الذي هو السلم في لغة العرب فإجازته بالسنة وإجماع الأمة،

(1) ما بين قوسين ساقط من (ج). (2) رواه البخاري وأصحاب السنن والدارى. (3) في (ج): فرضاً.

(4) في (ج):

- 230