الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤١من
من
ندي
نهى عليه
فهو مخصوص جملة ما عنه من بيع ما ليس معك كأنه السلام عن بيع ما ليس معك إلّا السلف والسنة في إجازة السلف ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهم يسلفون فى الثمرة (1) للسنة والسنتين. فقال صلى الله عليه وسلم أبسام فايسلم في كيل معلوم وضَرْب معلوم إلى أجل معلوم، ومن اشترى سلمة، ثم أفلس المشترى لم يكن للبائع أخذها إن وجدها؛ لأن ملكه زال عنها بالبيع، وكذلك لو مات وتركها كانت أسوة بين الفرماء. وقال بعض أصحابنا: إذا أفلس فوجدها بائعها بعينها قائمة، كان أحق بها وله (2) أخذها لخبر روى. وفى تأويله غلط عندى لأن الخبر ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فصاحبها أحق بها وصاحبها هو الذى ملكها بالشراء ووافقنا على ذلك أبو حنيفة. وأما الشافعى فبالقول الأول يأخذه، ومن باع كلبا مع لما جاز له بيعه، وأخذ ثمنه: لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أخذ
عن ثمن الكلب، إلا أن يكون معلماً، وأما ما لم يكن معلما، فلا يجوز ثمنه لما روى عن الذى صلى الله عليه وسلم: «أنه نهى عن ثمن الكلب ومهر البغى وحلوان الكاهن) (3) وجائز ملك الكلاب إذا كانت لنفع. فأما (4) الاقتناء لها على أن يكثر بها وعلى وجه التحمل بكثرتها كنحو اقتناء الماشية في البيوت، فليس بجائز، لما روى أنَّ (5) النبي صلى الله عليه وسلم قال: من اقنى كلبا لا لضرع ولا لزرع نقص من أجره كل يوم قيراط). ومن اغتصب من إنسان كلما كان عليه رده عليه». وقال أبو عبيدة ومن
(1) (ج): الثمار.
(3) رواه مسلم وابن ماجة. (1) (ج): عن
-
(2) (ج): ولو.
(4) (ج): وأما. (6) تقدم ذكره.