الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٥لم يقبض ولا يوجب اليد لان زوال اليد يريل الرهن وزوال اليد لا يريل الملك والله أعلم وبه التوفيق (2)
ووجه آخر يدل على صحة ما قلنا إنه لو قال: قد رهنتك نصف العبد على أن يكون الكل في يدك لكان هذا رهنا فاسداً عند الجميع، فإن قال: فما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تعلق الرهن لصاحبه غنمه وعليه غرمه (3) قيل له: هذا من النبي صلى الله عليه وسلم تعريف لأمته لأن الذى كان عليه القوم قبل ذلك في معاملاتهم في الرحمن باطلة، وذلك أن أحدهم كان يرهن الرهن (4) ويشرط إلى وقت كذا وكذا، فإن لم آنك فهو لك. بحتك. فأبطل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «لا يعلق الرحمن أي لا يبطل ملك صاحبه عنه بهذا الشرط ولا يزول حته عنه في الفكاك وهذا مثل شرطين في بيع أو شرط وبيع والشرط لا يوجبه. ووجه آخر إذا ملكه إياه في وقت قد كان على وجه البيع فلا يجوز كنحو قوله: إذا دخلت الدار فهو لك بحقك. وإذا نظرت إلى (5) السماء فهو لك بكذا وكذا من الثمن أو يقول له إذا كان رأس الشهر هذا فقد بعتك عبدى بكذا وكذا من الثمن فالبيع متى دفع على هذا ونحوه من الشروط لم يجز لقول النبي صلى الله عليه وسلم له غنمه وعليه غَرَمه» يعنى والله أعلم. له زيادته وعليه نقصانه لأنه قال: له غنمه وعليه غرمه والماء راجعة إلى الرهن نفسه وقد ذهب بعض أصحابنا إلى معنى قوله عليه السلام: «له غنمه وعليه غرمه» لصاحبه زيادة
الرهن وعليه غرامة (1) الدين.
(1) (ج): البد. (3) لم أستدل على رواية.
(0) (إلى» ساقطة من (ح).
(2) (ج): وبالله التوفيق.
(4) (الدمن، ساقطة
(6) (ج): غرامته.
من
- 345 -