كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٦

والذي يذهب إلى هذا القول لا يسقط الحق مع ضياع الرهن، لأن المرتهن معهم أمين فيه، والرهن في يده ثقه بحته بمنزلة الضامن على المضمون عنه، وأن الحق متعلق بالرهن والرهن متعلق بالمرتهن والراهن كالضامن، والتأويل الأول عندى أصبح لأنَّ الشرط في الرهن والدين في الذمة، وقوله عليه السلام لا يتعلق الرهن معناه والله أعلم. أى لا ينقطع حق صاحبه من الفكاك لأن العرب تقول: فلان متعلق مفتون لا يروم الكلام وكذلك أغلقوا الباب الذى لا يتعدون (1) الوصول إليه. ويدل على ذلك قول الشاعر:

وفارقتك بقلب لا فكاك له يوم الوداع فأضحى (3) رهنها علقا يعني ارتهن قلبه فامتنع من فكاكه فشبه بالرهن المتعلق الذي لا يصل صاحبه إلى فكاكه والله أعلم.

(1) ح: يتعدوا.

(2) وأضحى.

- PER-