الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٧مسألة في النسي.
وبيع النيء ثلاثة وجوه: بيع بكتاب وبيع برهن وبيع أمانة، وجائز لارجل أن يبيع الزرع للفضل. ولا يجوز بيع الحب في سنبله حتى يشتد لأنه داخل في حيز ما نهى عنه من بيع الثمار حتى تدرك ويبدو صلاحها. ولا يجوز بيعه بالطعام وإن اشتد إلا أن يكون ثمنه حاضراً، وله أن يبيعه بدراهم، أو ما كان من العروض المضبوطة بصفة وإن تأخر الثمن، وكذلك ليس له بيع العنب حتى يدرك لما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الحبة حتى تشتد والعنبة حتى تسود. وإذا اختلف المسلف والمتلف فقال أحدها براً، وقال الآخر ثميراً تحالفا ورد المتسلف الثمن لأنه أقر بقبضه وأنكر الدعوى إلا أن يصدقه خصمه أو تقوم بينة لأحدهما بصدق دعواه وإن كان السلف في أرض بعينها لم يجز لما يجوز عليها) من الآفات، وإذا كان السلف في بلد كبيرة (2) مثل عمان والبصرة، فالسلف فيه جائز والسلم إذا وقع صفقة واحدة لم يصح فسخ بعد العقدة، لأن الإقالة لا تقع على البعض وأهل الذمة إذا ترافعوا في بيا عاتهم فيخنا ما كان فى دينا منفسخاً لأنهم قد دخلوا معنا في النهي. قال الله تعالى: (ولا يُحَرِّمُونَ ما أَحَلَّ اللهُ ورَسُولُه ولا يدينون دين الحق (3) والمبيح لهم ما حرم الله علينا مما هو فى شرائعهم وما يدعون من جوازه في دينهم محتاج إلى دليل: وأما النهى الذى ورد الخبر به عن النبي صلى الله عليه
(1) (جلسة عليهما …
(3) التوبة: 29
(2) كبير.
- rev-