الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١١٥، وتلاميذه الأذكياء
أنشأها سيدنا رسول كالوحدة التي الأصفياء النجباء البررة. ورجعت إلى البيت أقلب الهدايا الثمينة التي أخذتها من الجامعة العامرة فإذا من بينها كتاب اسمه «الأديان والفرق والمذاهب المعاصرة والكتاب مقرر على طلاب الشهادة العالية بكليتي الشريعة وأصول الدين بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
أما المؤلف فهو الأستاذ عبد القادر شيبة الحمد الأستاذ بالجامعة وقد لقيته بالجامعة لقاء عابرا. كما استمعت إليه وهو يلقي دروس الوعظ والإرشاد في مسجد الرسول الله بين المغرب والعشاء وقد أعد له هناك كرسى مرتفع، ومكبر صوت مسماع.
والأستاذ شيبة الحمد رجل يعيش في عصر الصواريخ والأقمار وقد أتيح له أن يقيم في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ملتقى المسلمين من كل بلد، ومن كل فرقة، ومن كل مذهب، وضعت له الدولة كرسيا في الحرم النبوي الشريف، ليلقي منه رسالة الإسلام، ويعرف الناس بدينهم، ويدعو أبناء هذه الأمة إلى لم الشمل، الكلمة، وهذه الظروف المساعدة التي تحيط بالأستاذ شيبة وجمع الحمد لم تتيسر لأولئك الذين كتبوا عن الفرق الإسلامية في
العصور السابقة
لقد كان من اليسير على الأستاذ شيبة الحمد أن يتصل بعلماء
موسم
الحج
الفرق وهم يتوافدون على مسجد رسول الله ما في وفي غيره فيعرف منهم آراءهم وعقائدهم فيما يريد أن يكتب عنه وفيما يريد أن يقدمه في محاضراته لطلابه، وكذلك يستطيع أن يعرف منهم أئمتهم وكتبهم ليتخذها مراجع لأبحاثه، حتى تكون أدنى إلى الحقيقة، وأقرب إلى الصحة، وأدعى لإرضاء أصحابها.
- 115 -