الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

سعد، وعند المقارنة يظهر لك مناقضة، ما قاله الدكتور هويدي لما جاء في سير الشماخي فبينما يصفه الشماخي بالتقى والورع وفراره من الشبهات واختيار الإمام له ـ من أجل هذه الصفات - فولاه عاملا له، ويقرر الشماخي أن أبا يونس بقي عاملا للإمام حتى توفي وأنه كان مرضيا عنه من الناس ومن الإمام ويقرر أيضا أنه أرسل ولده إلى تاهرت ليدرس العلم على الإمام وأنه فعلادرس عليه حتى بلغ مراده ورجع إلى بلده فاختاره الإمام أيضا عاملا في مكان أبيه.

وسيم

معه

هذه الصورة التي وضعها الشماخي وقد جاء الدكتور هويدي بصورة مناقضة لها تماما ونسبها إلى الشماخي والدكتور هويدي يزعم أن أبا انتقد خدم الحكام فشار على الإمام وثار. الناس حتى كونوا فرقة تسمى النفوسية والتميزينية وهو كلام لا أساس له مطلقا لا في الواقع ولا في كتاب السير ولا في غيره من كتب التاريخ الإباضي وربما نقل الدكتور هذه الفكرة عن بعض المستشرقين وأن أولئك المستشرقين لم يفهموا كلام الشماخي ففسروه بهذه الصورة ونقلها عنهم الدكتور، دون الرجوع إلى الأصل، وإلا فلا تفسير لهذا التناقض بأي اعتبار ولا سيما أن عبارة الشماخي من الوضوح بحيث لا تحتاج إلى تفكير ولا تفسير. ومما وقع فيه الدكتور هويدي أيضا من نسبة كلام إلى ناس لم يقولوه أو تحريف ما قالوه بحيث يؤدي معنى غير المعنى الذي قصده المؤلف الأصلي ما نسبه إلى أبي الحسن الأشعري. فقد جاء في كتاب الدكتور هويدي ما يلي: ص 54 يلخص الأشعري في (مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين)

- طبعة ريتر - الطبعة الثانية - (1963) النقاط التي التقى حولها جمهور الإباضية وبوسعنا أن نجمعها على الوجه التالي

:

- 130 -