الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١٣١تأولوا في عثمان نحو ما تأولت الشيعة في أبي بكر وعمر، وزعموا أن عليا هو الحيران الذي ذكره الله في القرآن الكريم (6): 17) قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا، ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله، كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران، له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا، قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين)
وإن أصحابه الذين يدعونه إلى الهدى أهل النهروان، وزعموا أن عليا هو الذي أنزل الله سبحانه فيه الآية: ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا) (2، 204) وأن عبد الرحمن بن ملجم هو الذي أنزل الله فيه ومن الناس من يشري نفسه
•
ابتغاء مرضاة الله) وإذا رجع القارئ الكريم لم يجد هذا الكلام فيما كتبه الإمام الأشعري عن الإباضية وإنما يجد هذه الفقرات ضمن شنائع أخرى أشد منها وأخزى نسبها الإمام أبو الحسن إلى الحفصية ـ أتباع حفص بن أبي المقدام - وعلق عليها الإمام أبو الحسن هناك بقوله: «إلا أن جل الإباضية يبرأون منه وممن تبعه - أي يبرأون من حفص وأتباعه لشناعة مقالاته - ولكن الدكتور هويدي الذي نسب إلى الشماخي ما نسب لا يعجزه أن ينسب إلى أبي الحسن الأشعري ما يريد
أن ينسب وفي الحين الذي يذكر أبو الحسن أقوال الحفصية ثم ينص على أن الإباضية يبرأون من ذلك أي يبرأون من الأقوال وممن قال بها يأتي الدكتور هويدي قيأخذ مما نسب إلى الحفصية فقرة ـ لعلها أشنع ما نسب الى الحفصية - فيجعلها مما يلتقي حوله الإباضية وينسب ذلك كله إلى أبي الحسن الأشعري مفسرا قول أبي الحسن
- 131 -