الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١٣٢الإباضية
إلا أن جل الإباضية يبرأون منه» بقوله هو النقاط التي يلتقي حولها جمهور الإباضية يعني أن أبا الحسن يقول إن جمهور يبرأون ممن يقول هذا فيترجمه الدكتور هويدي إلى جمهور الإباضية يلتقي حول هذا. ويعطي لكلمة يبرأون التي وردت على لسان أبي الحسن كلمة يلتقون التي وردت على قلمه. والدكتور يفعل هذا مع هذه الكتب وهي مطبوعة ومتداولة بين أيدي المثقفين، ولا يشعر بحرج - فيما يبدو ـ في موقفه لأنه
يقصد هذا
والذي يتتبع ما كتبه الدكتور هويدي عن الإباضية - رغم ذكره لبعض كتبهم - يحس أن الدكتور يجهل كثيرا من الأشياء التي تناولها بالحديث عنها، سواء ما كان منها مقالات وآراء في الشريعة الإسلامية أو ما كان منها أحداثا وتاريخا وبلدانا وإلى القارئ الكريم أمثلة في أخطائه في الأحداث والتاريخ والبلدان
يقول في کتابه. ص
58 ما يلي:
•
حيث أن الوارجلاني في جبل نفوسة». وأبو يعقوب كما هو معروف ليس رستميا وإنما هو سدراتي وليس من جبل نفوسة وإنما هو من سدراتة وسكن وارجلان فنسب إليها وقيل له أبو يعقوب الوارجلاني.
أحد فقهاء وفلاسفة الإباضية الرستميين
والرستميون سكنوا تاهرت وقد انقرضوا قبل ثلاثة قرون من وجود أبي يعقوب في وارجلان ووارجلان تقع في الجنوب الشرقي للجزائر بينما تقع تاهرت في الشمال الغربي للجزائر. أما جبل نفوسة فيقع في ليبيا والأماكن الثلاثة متباعدة عن بعضها ولا علاقة في النسب بين أبي يعقوب والرستميين ولكن الدكتور ـ حسبما يبدو - لا يفرق بين هذه الأشياء، ولا يهمه أن يفرق.
- 132 -