الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١٤٧أوروستقراطي مثل (أبي قرة) المبادئ الشعبية للديموقراطية،
ولكنه مع ذلك يعود فينفي عن حركة الخوارج مبادئ الديموقراطية - إنصافا للحقيقة كما يقول - وذلك لأن الخوارج متمسكون بعروبتهم. والدليل على هذا التمسك أن رجلا من الموالي
خطب امرأة خارجية فقالوا لها فضحتنا، والعصبية القومية لا تتفق مع مادئ الديموقراطية ومنطلق الفرضية والتحليل في الفقرات السابقة أن المستشرق دوزي يزعم أن سبب نجاح حركة الخوارج هو
كونها تمثل مبادئ ديموقراطية، ولكن المستشرق جوتييه لا
وأن
بعد ذلك
يعجبه هذا الرأي فيرده محتجا بأن فردا أوروستقراطيا قد انضم إليهم حركتهم كانت في الشرق ولا ينبغي لنا أن ننظر إليها بمنظار غربي فهم إذا ليسوا ديموقراطيين حين سمحوا لأروستقراطي أن يكون من بينهم لحركتهم أن تنبت في الشرق ويأتي الدكتور هو يدي فيرد أولا رأي جوتييه بأن الأروستقراطي قد يكون تخلى عن أوروستقراطيته واعتنق المبادئ الديموقراطية ولكنه يعود فينكر على الخوارج أن يكونوا ديموقراطيين لسبب آخر هو تمسكهم بعروبتهم، ويستدل على تمسكهم بعروبتهم أن أحد الموالي خطب امرأة منهم فقالوا لها فضحتنا هكذا ترى أيها القارئ الكريم أن بحثا فلسفيا عميقا يتناول هي قضية الديموقراطية في حركة تاريخية هامة تمتد بين الصين والمحيط الأطلسي يناقشها ثلاثة فلاسفة: مستشرقان نفيا وإثباتا ـ بناء على رأيهم في فرد واحد أو بناء على قصة وردت في كتاب أدب - يعلم الله مقدار صحتها ولو صحت لما كان لها أي أثر في الموضوع.
قضية هامة
ما
وعربي
إن المستشرق جوتييه يستكثر أن تقوم في الشرق حركة ديموقراطية ولذلك ينبري للرد على المستشرق دوزي حين زعم أن
- 147 -