الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

يتكون منها المسلمون في مختلف أوطانهم ولهم عدد غير قليل من القيادات منها قيادات متصلة ومنها قيادات منفصلة. ولهم عدد غير قليل في العادات والممارسات ولم نعرف هذا المولى الذي تجاسر فخطب فتاة خارجية هل هو عربي الجنسية أم له جنسية أخرى، ولم نعرف أيضا لماذا غضب أهلها ألأن الفتى مولى؟ أم لأنه غير

؟ عربي

بسبب

فكيف أمكن أن نسلب عن جميع الخوارج نتائج حركة شاملة كلمة صدرت عن أفراد أسرة إذا صحت الحكاية؟ أليس من الأيسر أن نخرج تلك المرأة وأسرتها من نظام الديموقراطية أو من طابور الخوارج بدلا من أن نلغي حكما أعطيناه لحركة شملت العالم فرد أو أفراد ليسوا هذه المرة صدرت عن

كلمة الإسلامي بسبب

حتى في مراكز قيادية؟

لست في هذه المناقشة أحاول أن أثبت أن حركة الخوارج كانت حركة ديموقراطية أو لم تكن فها موضوع لا يهمني وليس هذا مكانه. وإنما أردت أن أضع بين يدي القارئ الكريم أمثلة مناقشات المستشرقين ومن يسير في ركابهم لبعض القضايا الإسلامية.

من

فهذا هو منطق المستشرقين في معالجة القضايا الإسلامية،

وهذا هو منطق من يسيرون في ركابهم ويتأثرون بخطاهم. البحث عن التوافه والجزئيات والشواذ ثم تضخيمها وإبرازها وتسليط الأضواء عليها حتى تأخذ المكان الأوضح في المناقشات العامة، وحتى يقضى بها على الحقائق الثابتة الأصيلة، حين تبنى أحكام عامة على شواذ الوقائع كأنها هي أصول الحركة أو أصول الحياة.

- 150 -