الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١٥١وقد رأيت في تطبيق نظرية الديموقراطية الدينية على حركة الخوارج كيف نوقشت بطريقة تكاد تكون هزلية فأثبتها مستشرق لأنها تشبه حركة أخرى قامت في أوروبا ونفاها مستشرق آخر لأنه لا يجوز أن ينظر إلى الشرق بالمنظار الذي ينظر به إلى أوروبا ولأن رجلا - يشك أنه كان أميرا - وصل إلى مركز القيادة، عربي لأن اهل فتاة عربية ساءهم أن يتقدم إلى
وينفيها متفلسف
خطبتها أحد الموالي
ومن المؤسف أن الدكتور هو يدي قد تأثر بالمستشرقين إلى حد أنه اصطنع أسلوبهم في الحديث والعرض، وفي تضخيم التوافه والشواذ، وفي إغفال الحقائق الواضحة البارزة ومحاولة إخفائها وإذابتها، وقد تأثر بهم حتى في اللهجة التي يستعملونها، فهم - بطبيعة الحال - غرباء عن الإسلام والمسلمين، ولذلك فعندما يكتبون عنه أو عنهم، تلمح في أساليبهم، روح الغربة، ثم روح التعالي، ثم روح المقاضاة والحكم
وعندما تقرأ للدكتور هويدي تحس بنفس الشعور وبنفس الخطوات كأنك تقرأ لأحد المستشرقين. إنك تستشعر الغربة فعلا فتحس بأن من كتب ذلك هو غريب عن الموضوع وليت أنك تحس بهذا الإحساس وأنت تقرأ له عن الفرق التي سخط عليها فقط لكن الواقع المؤلم أنك تجد هذا في جميع أجزاء الكتاب حتى وهو يكتب عن الإسلام السني» الذي يريد أن يظهر بمظهر المتمسك
به المدافع عنه
ومن المؤلم أن يقع الدكتور في هذه الحبالة ـ حبالة تقسيم الإسلام إلى إسلام سني، وإسلام شيعي، وإسلام خارجي، وربما توسع متوسعون فيما بعد فقالوا إسلام حنفي، وإسلام مالكي، وإسلام ظاهري، وغير ذلك من الأسماء أو الأنواع ما دام كل نوع
- 151 -