الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

منها يصلح لأن يكون وسيلة سهلة للحصول على شهادة دكتوراه أو ما يوصل إليها. ونحن نعرف - بوضوح - أهداف المستشرقين الذين ابتكروا هذه التسميات وهذه التقسيمات ولا يزالون يبتكرون حرصا منهم على إظهار الإسلام بأنه فكرة بشرية متأثرة، وأن المذاهب الإسلامية لا تخرج عن كونها إما محافظة على تلك الفكرة بجمود، وإما منازع زعماء تلك الفرق.

بتعديلات

حسب

لقد وقع الدكتور في هذه الحبالة فاستساغ التسميات وانتقاسيم فتشبت بها في حرص وجعل يرددها في اعتزاز، حتى أنه في فصل واحد من كتابه ردد أكثر من عشر مرات بنفس الصيغة التي يستعملها المستشرقون الغربيون وبنفس الأسلوب الذي يوحي بنظرة التعالي والمقاضاة والحكم. وإلى القارئ الكريم نماذج

من ذلك:

يقول الدكتور هويدي في كتابه لتاريخ فلسفة الإسلام في

القارة الإفريقية صفحات 141 - 152 ما يلي: 1 ـ «يقال الإسلام السني في مقابل الإسلام الشيعي، لأن الشيعة هي الفرقة الإسلامية التي تقابل بالقضاء أهل السنة

والجماعة».

2 - سنتناول تاريخ الإسلام السني وسنقصد به كل التطور الذي شهده الفكر الفلسفي الإسلامي». 3 - يحسن أن نبدأ بأن نقدم للقارئ مراحل انتشار الإسلام

"

السني في الشمال الإفريقي» 4 - نستطيع أن نتخذ من تاريخ خروج عقبة بن نافع إلى المغرب عام 46 وتأسيسه مدينة القيروان نقطة بدء تاريخ الإسلام السني في الشمال الإفريقي»

- 152 -