الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١٦١أن صبيح، وعسى
يهتم
بذلك الباحثون عن نفائس المخطوطات
نعمه
ومن لطف البارئ أن أبقى لنا مسند الربيع بن حبيب، ثم من على أن وفقني لإعادة نشره مع شرح علامة عمان عبد الله بن
حميد السالمي، ولما يطلع على المسند وشرحه في علماء
"
مصر
عن
والشام والعراق إلا قليل، الثلاثيات: وقد ذكر أئمة الحديث أن رتب الصحيح تتفاوت تفاوت الأوصاف المقتضية للتصحيح، وأن في المرتبة العليا ما أطلق عليه بعض رجال الحديث أنه أصح الأسانيد الثلاثية، كسند الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه، وسند إبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود، وسند مالك عن نافع عن ابن عمر، وهو قول البخاري لأن هذه الأسانيد قصيرة السند، وقريبة الإتصال بالينبوع المحمدي، واشتهر رجالها بقوة الحفظ والضبط وكمال الصدق والصيانة والأمانة، وذهب الإمام أبو منصور التميمي إلى أن أجل الرواة عن الإمام مالك بن أنس هو الشافعي فأجل الرواة على ذلك ما رواه الإمام أحمد بن حنبل عن الشافعي هذا السند سلسلة الذهب ويسمى ويشبه هذه السلاسل الذهبية سلسلة مسند الربيع بن حبيب وثلاثياته: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس، ورجال هذه السلسلة الربيعية من أوثق الرجال وأحفظهم، وأصدقهم لم يشب أحاديثها شائبة إنكار ولا إرسال ولا انقطاع وإعضال، لأن الثلاثيات بأجمعها موصولة باتصال إسنادها، ولم يسقط في - أسانيدها الثلاثية أ. ة أحد. و (المعضل) هو ما سقط من إسناده اثنان فأكثر بشرط التوالي كقول مالك: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول الشافعي قال ابن عمر، وقد يرد على قولنا هذا أن في مسند الربيع البلاغ والسماع مما يجعل الحديث مرسلا، ويجاب على هذا القول
مالك
11
- 161 -