الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١٦٥مالك قال: مات أعلم من على ظهر الأرض، ولما مات جابر ودفن قال قتادة: ادنوني من قبره، فأدنوه فقال: اليوم مات عالم العرب، وعن ابن عباس قال عجبا لأهل العراق كيف يحتاجون إلينا وعندهم جابر بن زيد لو قصدوه لوسعهم علمه، شيوخه وتلاميذه والذين حمل عنهم العلم، أو جملوه عنه:: أولهم وأخصهم به عبد الله بن عباس، فقد أكثر من الحمل عنه وعبد
عمر.
الله
بن
وممن أخذ عنه: قتادة، وعمرو بن دينار وأيوب وخلق. وإذا تأمل الإنسان روايات هذا المسند وجده يروي عن كثير من الصحابة وإذا كان عدد من لقيهم من أهل بدر بلغ سبعين رجلا فما ظنك بمن لقيهم جابر بن زيد من سائر الصحابة، وأشهر أصحابه الراوين عنه: أبو عبيدة، ومنهم ضمام بن السائب، وأبو نوح وحيان الأعرج، وكلهم من الفقهاء المجتهدين، وناهيك قوله: رجلا من أهل بدر فحويت ما بين أظهرهم إلا سبعين
أدركت
البحر ابن عباس)
شرح المسند: أما شارح هذا المسند فمن الحق أن نلم من ترجمته بما يصور حقيقته ويبين منزلته بين العلماء المحققين فهو الشيخ نور الدين السالمي أبو م محمد عبد الله بن حميد بن سلوم بن عبيد بن خلفان بن خميس السالمي الضبي (1286 - 1332) انتهت إليه رئاسة العلم بعمان وظهر ذلك في تأليفه الجمة في مختلف الفتون الشرعية والعربية مع التحقيق في مسائلها والإجادة من تأليف كتبها ورسائلها صفاته: كان رحمه الله ضريرا قوي الذاكرة والذكاء، شديد اليقظة على تطورات قومه بعمان، فقد عمل كثيرا على إعادة الإمامة إلى القطر العماني الذي قلما عرف الملكية قديما إلا في
•
- 165 -