الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١٧٠ممن يستقبل قبلتنا بما لم نعلم أنه فعله، خلاف (للخوارج) الذين يستحلون قذف من يعلمون أنه برئ من الزنا من قومهم، وهم
مضلون».
بذلك
فالإباضية اليوم في عمان والمغرب من بقايا الخوارج المعتدلين، والمتمسكين بالكتاب والسنة، قال النور السالمي ايضا: «ليس من رأينا - بحمد الله ـ الغلو في ديننا، ولا الغشم في أمرنا، ولا التعدي على من فارقنا. . . الله ربنا، ومحمد نبينا، والقرآن إمامنا، والسنة طريقتنا، وبيت الله الحرام قبلتنا، والإسلام ديننا». ولذلك يحرم على المسلم اتهام أخيه المسلم في دينه بعد مثل هذا الاعتراف فيكون من المتألين، الذين يسارعون في تكفير المسلمين وهم الذين عناهم النبي له في قوله: (ويل للمتألين من أمتي أي الذين يحكمون على الله بقولهم فلان
في الجنة وفلان في النار.
ويفهم من شرح هذا المسند أن الشارح من المتمسكين بالحديث الصحيح، وأرباب العقل الراجح، والمعظمين لرسول الله وأقواله، والمهتدين بسنته وأفعاله، فهو في شرحه لهذا أقوال العلماء، ويختار على أقوال المذهب ما صح
المسند
يمحص
من حديث رسول الله الله فليس هو ممن يرى (العمل على الفقه لا على الحديث قال شارح (الصراط المستقيم): إذا وجد تابع المجتهد حديثا صحيحا مخالفا لمذهبه هل له أن يعمل به ويترك مذهبه؟ فيه اختلاف، فعند المتقدمين له ذلك. قالوا: لأن المتبوع والمقتدى به هو النبي الله، ومن سواه فهو تابع له فبعد أن علم وصح قوله فالمتابعة لغيره غير معقولة
- 170 -