الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١٧٢مع إبراهيم محمد عبد الباقي
من قرأ كتاب الأستاذ إبراهيم. محمد عبد الباقي (الدين والعلم الحديث) يبدو له واضحا أن الأستاذ إبراهيم كاتب نزيه حريص
على وحدة الأمة المسلمة، يحارب بقوة كل ما يحرك الفتن ويسبب الفرقة، كما يحارب بقوة وبصيرة تلك البدع المنكرة التي انحرفت بسلوك المسلمين، وضللت عقائد البسطاء منهم، وربما أزاغتهم عن معنى التوحيد الخالص وقد تحدث عن الإباضية في كتابه القيم، ويسرني أن أضع بين يدي القارئ الكريم ما قاله الأستاذ إبراهيم عبد الباقي ص 252 من كتابه الدين والعلم الحديث:
(طرف من عقائد الخوارج
لقد شاع في المسلمين أن جميع الخوارج غير مسلمين، ولكن الناقد البصير لا يصح أن يجرد البعض من الإسلام، لأنهم في خروجهم على مذهب لهم فيه تأويل، ومنهم عباد وزهاد ملأوا بطون الكتب بورعهم وتقواهم، هذا ولما كان الوقت شحيحا يضن علي بالبحث عنهم والتنقيب اتصلت بمن له خبرة بهم، وهو زعيم
طائفة منهم تسمى الإباضية
هذا الزعيم يسمى
أبا إسحاق إبراهيم طفيش موظف بدار الكتب
المصرية فكفاني مؤونة البحث، وكتب الكلمة الآتية»
بعد هذه المقدمة البسيطة نقل الأستاذ إبراهيم الفصل الذي كتبه
له الإمام أبو إسحاق طفيش عن الخوارج وسوف نجده ضمن فصول
هذا الكتاب تحت عنوان (نبذة عن الخوارج)
- 172 -