الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ١٨

جانبه علماء فضلاء منهم في إمكانهم أن ييسروا له الوصول إلى الحق ولكنه في الواقع يزوَرُ عن ذلك، ولا يرجع الى تلك الكتب، ولا إلى أولئك العلماء، وإنما يعود بالتفتيش إلى كتب

غاليا

ليست لهم وإنما كتبها غيرهم عنهم في ظروف مجهولة، وهي عن حسن النية إن سلمت من سوء النية، بل

لا تسلم من

الأخطاء

هي عرضة للأخطاء عدة جوانب منها: من

1 - عدم توافر النزاهة الكاملة في الكاتب

2 - سيطرة آراء معينة على الكاتب تجعله غير مستعد

لفهم

غيرها أو حتى مجرد مناقشتها 3 - كفاءة الدراسة والتحقيق قد لا تكون عنده بالدرجة التي يفرق بها بين الصواب والخطا.

4 - المصادر التي يستقي منها ويعتمد عليها ـ سواء كانت كتبا أم بشرا ـ قد تكون مغرضة، وقد تكون مستغلة وقد تكون جاهلة

لحقيقة ما تثبت

•

5 - وسائل الإتصال التي تساعد على البحث والوصول إلى الحقيقة كالإتصال الشخصي المباشر كانت غير سهلة ولا ميسورة. 6 - النفرة بين أتباع المذاهب المختلفة وسوء الظن، وشدة التعصب، وتمسك كل بما عنده والحكم مسبقا على الآخرين بالخطا والضلال، هذه العراقيل كلها أو بعضها تجعل الوصول إلى الحقيقة عسيرا حتى بالنسبة للنزيه الحريص على الحق، فإن سوء

الظن يلقي ظلالا من الشك عليه لا تمكنه من الإطلاع. 7 - الإشاعات الكاذبة، والدعايات المضللة التي تنطلق عن دوافع سياسية غالبا، فتصل إلى ناس موثوق بهم، فتجري على ألسنتهم أو أقلامهم، فتتلقفها الآذان دون معرفة مصدرها الحقيقي،

والدوافع السياسية الماكرة إلى الإيحاء بها.

-18 -