الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

وعملا

محددة

وجميع

كتاب المقالات. رغم إصرارهم على أن الإباضية.

الخوارج - يشهدون بذلك ويسجلونه في كتبهم. لوكانت الخارجية نسبا أو صهرا أو حتى صداقة يزعم زاعم أن للإباضية بهذا النسب وشيجة أو قرابة ويزعم أن لهم فيها عما أوخالا أو صديقا، ولكن القضية ليست كذلك، القضية قضية عقائد معينة ينبني عليها سلوك تنتج عنه آثار. فمن أين جاءت الخارجية إلى الإباضية، ولماذا يصر مؤرخو الفرق الإسلايمة وكتاب المقالات الدينية على هذا الموقف؟ يقول الأستاذ مصطفى الشكعة: إنهم رموا بهذا اللقب لأنهم رفضوا القرشية، أي التزام كون الإمام من القرشيين». والحقيقة أنه شيء البتة عند كتاب المقالات والمؤرخين يمكن أن يكون سببا لإطلاق كلمة الخوارج على الإباضية إلا أحد أمرين هما: رفض القرشية، واعتبار التحكيم خطأ. . فهم يلتقون مع الخوارج في هذا الرأي لا غير وهذا ـ فيما يبدو ـ هو كل ما يتعلق به القوم غير أن السياسة الماكرة في العهد الأموي وفيما بعد أيضا حاولت أن تضرب كل من ينتقدها بما يناسب ظروفه ولما كان الإباضية لا يعترفون بالقرشية أساسا أو مؤهلا وحيدا للإمامة فقد أضفت عليهم لقب الخارجية ثم جاء أعوانها فاخترعوا للإباضية عقائد وشنائع بثوها عنها فانتشرت بين الناس وقامت حائلا دون أن يفهم بعضهم البعض واختفى في زحمة النقاش السبب الرئيسي للموضوع وطفت تلك وراجت فتناولتها الأقلام بالإثبات والترسيخ ولقد أوضحنا من قبل أيضا أن القول بأن التحكيم خطأ لا قائله من الإسلام، ولا يفصله عن الأمة المسلمة، ولا يكفي لأن نسلط عليه حكما رهيبا يجعله مكروها من المسلمين، ثم يستمر هذا الحكم طول التاريخ، ويمتد مع امتداد الزمن،

يخرج

- 185 -