الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢٠١طنجة، كانت إطارا واحدا وسلسلة متواصلة من القرى ـ وتدل
العبارة على أن السفر بين طرابلس وطنجة يجري في الظل»
ويقول:
فنحن نعلم أن الفواكه من زيتون وتين وعنب كانت سببا من أسباب ازدهار إيطاليا الوسطى وبلاد البحر الأبيض المتوسط إذ تلزمها أسواق خارجية منفتحة. لذلك فالإزدهار يمكن الاصطناعه
إلى حد ما لأنه منوط بظروف سياسية معقدة»
ويقول:
فالصناعة تحتاج إلى زبائن في الخارج، ومن حسن حظ الشمال الإفريقي توفر الفوسفات فيه بحيث أصبح مركزا لتصدير هذا المعدن إلى أرجاء المعمورة، وفيه أيضا الحديد بكميات
هذه
كبيرة وكذلك التوتياء والرصاص. ولم يجر التنقيب عن المعادن منذ الإمبراطورية الرومانية وحتى الاحتلال الفرنسي، ولم يكن بالإمكان تصنيع المعادن في البلاد نفسها، لهذا كنا نرى في الموانئ الجزائرية أنواع المعادن تصدر إلى جانب البضائع الأخرى، فيوضع الرصاص، والتوتياء في أكياس. أما الحديد والفوسفات فتجمع أكواما تنتظر السفر إلى الخارج.
ويقول:
«وإذا كانت فرنسا بلدا متكاملا يكفي ذاته على قول فيدال دي لا بلاش، فالمغرب على العكس من ذلك».
- 201 -