الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤ولعل مما يبعث على الضحك هذه العبارة التي جاء بها جوتييه تعزية لنفسه وتخفيفا للحسرة التي يحس بها لو استغنى المغرب
عن خدمات فرنسا قال:
«وإذا كانت فرنسا بلدا متكاملا يكفي ذاته على حد قول فيدال
دي لابلاش فالمغرب على العكس من ذلك»
يكاد القارئ يحس بدموع الكاتب تتساقط من عينيه حسرة وأسفا وهو يتصور هذا الموقف الذي يستقل فيه المغرب عن فرنسا ولم يجد موقفا يقفه غير موقف وكيل لئيم غني بلغ رشده ويستعد لتسلم أمواله فيقف وهو يتظاهر بما ليس فيه قائل لليتيم البالغ. يا ناكر الجميل قد نسيت لكل ما قدمت لك من خدمات ولكن لا
بأس فأنا لا يقتلني الجوع ولكنك أنت سوف تضيع ثروتك وتصبح بعد رعايتي وعنايتي مشردا معدما، ثم ينهمر بالدموع.
2 - زعزعة الثقة بالمصادر الإسلامية:
قد لا يدعوني الموقف في هذه النقطة إلى التعليق وإنما يكفي أن أعرض على القارئ الكريم مقتطفات مما يقوله بعض المستشرقين في هذا الصدد فيتضح ما يبيتون. وإلى القارئ
الكريم نماذج من ذلك، من كتاب ماضي شمال إفريقيا:
وإن نحن شئنا قصر مصادرنا على المراجع العربية لا بد وأن نجد صعوبة في فهم الأمور، ذلك لأن الدراسات الشرقية تتسم ببعض الانغلاق على الرأي العام». ص 47
- 204 -