الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢١٢والإسلام نفسه لم يكن شيئا غير استمرار الهيلينية شهير آسيوية
شيئا فشيئاء بكر نفس المصدر.
الجدة
إلا أنه لما كان قد نظر إلى الإسلام على أنه شيء جديد كل، وحسب من جهة أخرى أن الدين والحضارة شيء واحد فقد نشأت أسطورة حضارة العرب، تلك الأسطورة التي ألقت على عيون المؤرخين فحالت بينهم وبين رؤية هذه الحقيقة الناصعة. وهي أن الحضارة القديمة قد ظل حاملوها هم حاملوها الأصليون، واستمر مسرحها هو مسرحها ذلك أن الإسلام كان هو الأجنبي الغريب الذي أراد أن يغزو العالم القديم المتأخر، لكنه خضع فيما بعد لما كان عليه هذا العالم القديم من تفوق وسمو». بكر نفس
المصدر السابق
ثم إن القانون الروماني رتب ونظم قبل قيام النبيء بدعوته بزمن قليل، وأثره من بعد في الشريعة الإسلامية واضح في كل مسألة، حتى أنه ليكاد يكون مبدأ من مبادئها ما يناظره في
القانون الروماني، كارل بكر المصدر السابق «وإذا ما بحثنا حضارات البلدان التي فتحها العرب استطعنا أن نحكم بسهولة بأن كل شيء بقي في الإسلام كما كان على عهده القديم لم يضف إليه جديد، سواء في ميادين السياسة، أو فن الحرب والاقتصاد والعلم والفنون والصناعات». کارل بكر نفس المصدر السابق.
أما نهضة الشرق التي نشهدها في الوقت الحاضر فمرتبطة لا بتراث الأوائل وإنما بأوروبا الحديثة. كارل بكر المصدر السابق. ومما جاء في كتاب (الفرق الإسلامية في الشمال الإفريقي) تأليف الاستاذ الفرد بل ترجمة الدكتور عبد الرحمن بدوي ما يلي:
:
- 212 -