الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

ينبغي ألا نرى فيهم جيوشا من المتعصبين المستضيئين بالإيمان والمستعدين للموت في سبيل نشر الدين الجديد». المصدر السابقق 79

6

ولم تعد صورة جيوش صدر الإسلام، وهي تغدو مدفوعة بحماسة بالغة، وبإحدى اليدين السيف، وباليد الأخرى القرآن لتخضع الشعوب للدين الجديد، نقول إن هذه الصورة لم تعد مقبولة، وليست إلا من خيال الشعراء» المصدر السابق 79 فخلال التاريخ يبدو لنا بمظهر قلة التقوى وبالعجز تقريبا

عن الإرتفاع إلى عقيدة التوحيد». نفس المصدر 79 إن البدو مولعون بالنهب والسلب، مولعون أيضا بإراقة الدماء لكنهم لا يرضون بأن يقتلوا، أي لا يستعذبون الموت». المصدر

السابق 79

ومن المؤكد قطعا أنه وجد بين قادة الحرب في الفتوح الإسلامية مؤمون مخلصون، وجنود الله ورسوله صادقون، مثل القائد الشهير عقبة بن نافع الفهري، مؤسس القيروان، وأصله من مكة، لكن يبدو أن عددهم في الغزوات الأولى لم يكن كبيرا، وفي مقابل ذلك لم يكن الطمع في الثراء غريبا عن تفكير الكثير من الجنود المجاهدين. ويمكن أن نسوق أرقاما عن الثروات الطائلة التي ظفر بها غنائم في الحرب، مسلمون أتقياء مؤمنون صادقون وقد أورد اغناطيوس جولد تسهير أسماء عدة منهم ابتغاء إثبات أن الزهد الديني كان صفة نادرة عند الغزاة الأولين» المصدر

السابق ص

80

«ويكفي أن نذكر هنا على سبيل المثال من بين الصحابة الذين

بشرهم النبي بالجنة لتقواهم وإيمانهم، الزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وكلاهما توفي عن عدة ملايين» المصدر السابق 80.

- 214 -