الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

الصورة وحدها كافية لأن يعرف القارئ الكريم جهود المستشرق الفرد بل في خدمة الثقافة الإسلامية هذا الرجل الذي كان في خدمة إدارة الحماية الفرنسية منذ سنة 1914 والذي بقي يوالي جهوده في المغرب متنقلا بين عواصمه وقراه تكفل له الدولة جميع المساعدات ما يقارب ثلاثين سنة من عام 1914 إلى عام 1942 أنه ولاشك واحد من تلك الشخصيات التي كانت تعمل جهدها، في

تركيز الاستعمار وخدمة الغرب متسترة بخدمة العلم والثقافة. وهو ولاشك بهذه الإقامة الطويلة في مكان واحد قد اكتسب سمعة واسعة بين المستشرقين والمهتمين بمثل هذه القضايا وربما يعتبر قوله حجة وشهادته لا ترد.

ويقول المستشرق إميل فيليكس جوتييه في كتابه (ماضي شمال إفريقا) ترجمة هاشم الحسيني ما يلي: فقد تخلى ـ أي سبتيموس ـ عن جميع حسان بلاده ليقترن

بامرأة سورية» ص 93 ويقول:

واحتفظ سبيتيموس بجوليا على الرغم من فضائحها وتآمرها عليه. وهذا إن دل على شيء فعلى عمق الصلة بين ذلك

القرطاجني وتلك الفينيقية» ص 93 ويقول: ثم إن كركولا تزوج على غرار أبيه من امرأة سورية من عائلة جوليا أمه، أراد بذلك أن يخلق لنفسه جوا عائليا شرقيا، حتى إن مؤامرات الحريم كانت كما في الشرق، أو لم تدفع جوليا ابنها كركولا لقتل أخيه جيتا؟ أن هناك سابقة عند آخر بين أم صحيح نيرون. ولكن مضى عليه مائة وأربعون عاما، ناهيك بأن قتل الأشقاء، ومآسي الحريم في الممالك الشرقية من الحوادث العادية التي ترافق تغير العهود». نفس المصدر 94 ويقول:

- 223 -