الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨ذلك لأنها تحولت تدريجيا فأصبحت بلاد الشاوية. وتبدد ما بقي من ثروات زراعية وفلاحين رومان في القرن السابع، وسادت حياة التنقل بين السهل والجبل» المصدر
نفسه
ولعل من الطريف أن أختم هذا الفصل بملاحظتين
مبنيتين على استنتاجات مضحكة للمستشرق الكبير. الملاحظة الأولى يقول في نفس الكتاب صفحة 153
ما يلي:
ولا بد لنا هنا من ذكر القرابة بين الزناتية واليهودية في الأصل فالكاهنة أول أميرة على الزناتيين كانت تحمل اسما
يهوديا، فكاهنة تذكر بكوهين».
أرأيت التعمق في البحث ودقة الاستنتاج وسلامة المنطق أول أميرة على الزناتيين هي الكاهنة، ولفظ الكاهنة قريب من كوهين. وكوهين اسم يهودي إذن فالعلاقة وطيدة بين زناتة واليهود، ونسي هذا المستشرق الكبير أن اسم هذه الأميرة داهياء لا كاهنة وأن كلمة كاهنة كلمة عربية أطلقها عليها العرب لأنها كانت تمارس أعمال الكهان ولابد أن لمعنى هذه الكلمة لفظا بربريا كان يطلق عليها فلما جاء العرب ترجموه إلى هذه اللفظة واختفت اللفظة البربرية، أو أن العرب من مبدإ الأمر أطلقوا عليها لفظ الكاهنة لاحظوا أنها حين بأعمال الكهان ومهما كان الأمر وحتى لو أن اسمها كان كاهنة أو أن اليهود كانوا يسمون كوهين لما كان لتشابه هذه الأسماء معنى ولا يصح أبدا أن نربط بينها علاقة لمجرد تشابه لفظتين وإلا فالمسلمون اليوم يسمون موسى وهارون وإسحاق وسليمان
تقوم
- 228 -