الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

وكأنما يريد أن يقول أن بيئة المغرب الإسلامي لا يمكن أن تنجب قيادات فإذا قامت فيها حركة فلا بد أن تكون القيادة مندسة من جهة ما كما هو الحال الدولة الإدريسية والفاطمية والرستمية، وما دام الإباضية يمثلون في نظر «جوتييه» فرقة من الهراطقة مفتقرة إلى زعيم فليكن هذا الزعيم فارسيا تغلغل في المغرب كما تغلغل في المشرق أخوته من الفرس، وأن معارضا للمخطط الفارسي في تأييده للدولة العباسية. وهذا التمحل والتأويل كله لتستقيم

فرضيات جوتييه

•

ويقول جوتييه في صفحة 227 ما يلي: «يقول ما سكوراي بحق ما من واحة بين قابس وفجويج وسجلماسة إلا وهي مدينة بتطورها للخوارج - صفريين كانوا

أم إباضيين ـ لقد كانوا سادة الصحراء»

ويقول في صفحة 228 ما يلي: إن تاهرت كانت مركزا سياسيا هاما في الفترة التي رافقت ظهور الجماليين الرحل القادمين من الشرق، والذين كان لهم شأن كبير في زعزعة أركان نوميديا، ويقول بعد

أسطر: وهكذا تعتبر تاهرت والمنطقة المحيطة بها مركزا للاصطياف يقصده سكان الصحراء مع قطعانهم هربا من الحر

الشديد»

ويقول في صفحة 229 ما

يلي

:

وتدل الطبيعة الجغرافية لتلك المنطقة أن تاهرت مملكة للبدو الأقحاح، وقد اختفى الإباضية كفرقة دينية في تاهرت اختفاء تاما في حين استمروا على شكل جماعات صغيرة في

- 238 -