الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

جبل نفوسة والزاب أي في المناطق الصحراوية، وليس الأمر

وليد صدفة لأن قوة الدولة الرستمية كانت في الصحراء.

حال

ويقول في صفحة 229 ما يلي:

".

على أن هذه القبائل الرستمية من البدو الرحل على كل

".

ويقول في صفحة 230 ما يلي:

إن مملكة الرستميين لم تتجاوز. حدود الأراضي الوعرة والصحراء.»

يفترض المستشرق جوتييه أن الإباضية عبارة عن قبائل بدوية ويركز على ذلك تركيزا شديدا، ويدعي أن طبيعة المنطقة التي يعيشون فيها طبيعة صحراوية بدوية. ولما كانت تاهرت تمثل مظهرا حضاريا واضحا لا يمكن تجاهله وأن هذا المظهر يرد دعوى المستشرق هذه فقد حاول أن يهرب من مجابهة المشكلة بنوع من الأهواء فزعم أن الإباضية بدو أقحاح وأن تاهرت مملكة للبدو الأقحاح يعيشون عليها. ولكن أحدا لا يقتنع أن البدو الأقحاح يكونون مملكة كما أن طبيعة تاهرت نفسها تستعصي على وصفها بالبداوة وهي

هي

التي يقول فيها هذا المستشرق نفسه في صفحة 228:

تماما

".

تقع تاهرت على ارتفاع 1200 متر ولا يقل ارتفاع المناطق المحيطة بها عن ألف متر، وشتاء تاهرت يمتاز ببرودته وضبابيته ورطوبته وثلوجه أي على عكس الصحراء فلما وجد أن حقيقة تاهرت تتعارض مع وصف البداوة الإباضية قد أقاموا في هذا المكان دولة بالفعل ظلت مزدهرة قرنا ونصف قرن على أقل تقدير ما يبعد عنهم وصف البدواة افترض فرضا خياليا وهو أن الإباضية - وهم بداة ـ كانوا

ووجد

أن

- 239 -