الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢٤١وليس في تاهرت اليوم سوى آثار رومانية، ويفترض غيزل أن الرومان أنشأوا فيها مراكز عسكرية على الحدود، ثم منطقة سكنية للمدنيين، ولم يجد في الآثار الباقية ما يؤيد فكرته، وكان لتاهرت أهمية كبرى في عهد السيطرة
البيزنطية
ويقول بعد أسطر:
المينا العليا،
:
ومن الناحية الأثرية البحتة آثار الجدار جنوبي تاهرت في، وهي عبارة عن أضرحة شبيهة بتلك الموجودة في مدغاس «وبقبر المسيحية ولكنها تعود لوقت متأخر عنها وقد عثر فيها على كتابة إغريقية، كما استخدم في بنائها أدوات
تعود لعصر سابق لها كبقايا هندسة مسيحية وكتابات منقوشة، ويستنتج غيزل أنها عاصرت العهد البيزنطي وينسبها إلى
أهالي تاهرت ..
ويقول جوتييه:
وتاهرت في العهد البيزنطي كانت في نفس المكان الذي تقع فيه اليوم وعاصمة الرستميين (تاهرت الجديدة) تبعد خمسة أميال غربي تاهرت القديمة. وإذا كان رستم قد أطلق علي مدينته لقب الجديدة فهذا ما يؤكد أن المدينة القديمة ماثلة في الأذهان وعندما يتتبع القارئ الكريم البحث كله في هذا الفصل أن الصورة التي يرسمها جوتييه تبدو كما يأتي
يجد
?
:
إن الإباضية باعتبارهم خوارج لا يكونون إلا بدوا وطبيعة البدو لا تستقر في مواضع الحضارة، ولا تبني نظاما، ولا يثبت لها حكم، وقد قامت بالفعل تحت حكم الإباضية حضارة دامت قرنا ونصف قرن، و. . . لهم هناك الحكم، فما هو السبب؟
16
241