الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

بشري يفرض قوانينه ناس من البشر، وثانيا ليوحي للقارئ الكريم أن الإباضية باعتبارهم من الخوارج المتشردين، ومن البدو الجفاة الغلاظ ينتهجون القسوة في أحكامهم: ومن الأمثلة على انتهاجهم هذا المنهج هذا الحكم الصادر على

الزناة والسراق.

ولعل مما يساعد القارئ الكريم على فهم منهج جوتييه في مناقشة موضوع الإباضية وأسلوبه في ذلك أن أعرض عليه

صورا أجراها المستشرق في أسلوب مقارنات.

الصورة الأولى:

يقول وهو يرسم

:

هذه الصورة في صفحة 230 ما يلي ويساعدنا أبو زكرياء على رسم صورة عن الإباضي: شعره

ذو ظفائر يحمل مهندا مستقيما طويلا، له حدان قاطعان يختلف عن السيف واليطقان. كما يحمل خنجرا مربوطا بذراعه» إنها كما ترى تبدو صورة كاريكاتورية هزلية مضحكة قد ترسم لشخص أو لعدد من الأشخاص. وبناء على هذه الصورة التي يرسمها جوتييه بمساعدة أبي زكرياء على زعمه للإباضية، نستطيع أن نضع لها إطارا عاما

كما يلي:

شعر مظفور.

سيف طويل مستقيم ماضي الحدين يختلف عن اليطقان

خنجر

مربوط بالذراع. فإذا توفرت هذه الأشياء الثلاثة في رجل فهو إباضي وإن

تخلف بعضها فليس كذلك، هذا في زعم جوتييه

•

هذه الصورة الكاركاتورية إنما تبعث على الضحك .. يرسمها وينسبها للإباضية أو لغيرهم فهذا الكلام من

- 246 -