الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧بمنزلة لا يرتفع معها إلى مرتبة يناقش ويلتمس فيه الخطأ
والصواب.
الصورة الثانية:
يقول جوتييه في صفحة 230 من نفس الكتاب ما يلي: وأظن أن ماسكوراي على حق في مقارنته (1) مع ابن الطوارق حاليا، ويذكر لنا أن المرأة الإباضية مثقفة مما يزيد في وضوح الشبه، وذلك أن المرأة عند الطوارق تحتل في
علمها وثقافتها مكانة تختلف عن مكانة المرأة في بلاد المغرب، لقد عنى ماسكوراي بالطوارق عناية كبيرة، وليس مستبعدا على كل حال أن يكون هؤلاء البدو الخوارج قد تركوا بعض مميزاتهم الطوارق الهقار وهم من تبقى من قبيلة هوارة» هكذا ترى أيها القارئ الكريم أن المستشرق ماسكوراي ـ وقد
أنه
عنى بالطوارق - يعقد بينهم وبين الإباضية مقارنة ويزعم توجد بينهم وجوه شبه تتلخص في شعر مظفور، وسيف طويل مستقيم ذي حدين قاطعين: وخنجر مربوط بالذراع، ويصحح المستشرق جوتييه تلك المقارنة بمرجح آخر وهو أن المرأة الإباضية مثقفة مما يزيد في وضوح الشبه بين الإباضية والطواري لأن المرأة الطارقية تحتل في علمها وثقافتها مكانة فوق مكانة المرأة في المغرب. وبذلك فلا مانع من أن يكون الطوارق قد تسلموا عن الإباضية هذه المميزات الواضحة
عندهم اليوم.
ياله من منطق سليم:
لقد غفل كل من المستشرقين الكبيرين عن دعوى هامة يدعيها كلاهما وترتكز عليها أكثر أبحاثهما وأبحاث من يجري
(1) مقارنة الاباضي مع ابن الطوارق.
- 247 -