الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠هل تستطيع أن تقول أن هناك شبها بين الأوس والخزرج
والمذهب المالكي مثلا وأن المالكية انحدروا من الأوس والخزرج، ثم ما علاقة اللباس أو السلاح بالمذهب أو العقيدة. لا شك أن البيئات المختلفة تختلف في لباسها وأنواع السلاح المستعمل لديها فما دخل المذهب في ذلك. نحن نعرف أن للمغاربة والجزائريين تقاليد خاصة في اللباس وأسلوبا خاصا في استعمال السلاح ونعرف أيضا أن لتونس أو لليبيا أو لمصر أو لغيرها تقاليد تخالف ما درج عليه في البلاد الأولى ونعرف أيضا أن أصحاب المذاهب المختلفة في البيئة الواحدة يختلفون في المذهب ويتفقون في أسلوب الحياة ومظاهرها من لباس وعادات وتقاليد. ولباس الإباضي الذي يعيش في الجزائر غير لباس الإباضي الذي يعيش في تونس أو في ليبيا مإذا كان للطوارق عادات خاصة في أنواع اللباس أو السلاح فإن من يعتنق المذهب الإباضي منهم يكون على لباسهم وقيافتهم ولذلك فلو وقفت بين الطوارق أو في أي مكان لما أمكنك أن تميز بين المذاهب بمظهر اللباس ولكنك تستطيع بسهولة أن تميز بينهم من حيث اللباس فتعرف أن هذا طارقي
وهذا جزائري وهذا ليبي الخ. إن هذه النقطة أخذت منا أكثر مما تستحق وهي دليل واضح على أن المستشرقين يعمدون إلى توافه الأمور فيوجهون إليها عنايتهم ويولونها جانبا من الاهتمام يشغل ذهن القارئ
العادي ويصرفه عما هو أجدى له وأحق بمعرفته.
الصورة الثالثة:
يقول جوتييه - وهو يرسم هذه الصورة - في كتابه. 333 ما يلي:
- 250 -