الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥ففي كتاب اصول الديانات) للشيخ عامر بن علي
الشماخي (1)
وهو عمدة كتب الإباضية في جبل نفوسة»
وبعد مناقشة ليست طويلة ولا عميقة يخلص إلى قوله: فكان الجزء الأكبر من مذهب الإباضية في شمال إفريقيا إذا معتزلي فهل هم أخذوه، وهم في الشرق من قبل أن ينزجوا إلى بلاد المغرب، أم هم تقبلوه في شمال إفريقيا تحت تأثير اتصالهم بالأدارسة من الشيعة، وبمعتزلة إقليم طنجة القديم، مدفوعين بعاطفة رد الفعل ضد أهل السنة، أم أن إباضية المغرب أضافوا بعد في افريقا عناصر معتزلية جديدة إلى ما كان في الأصل مشتركا بين المعتزلة وإباضية الشرق، وإن مذهب الإباضية في الشرق سار ومذهب إباضية المغرب بخطى واحدة متساوية تحت تأثير معتزلي؟» مما يدعو إلى التأمل أن أغلب المستشرقين يتخذون أسلوبا متقاربا في مناقشة ما يعرض من المواضيع الإسلامية فيفترضون فروضا أو دعاوي يعتبرونها في مرتبة الحقائق المسلمة التي لا تحتاج إلى الجدل، والأصول الثابتة التي لا يثور حولها خلاف. ثم يفرعون عن ذلك ما يخطر لهم من نقاش. وفي هذه القضية افترض المستشرق نلينو فروضا اعتبرها حقائق غير خاضعة للنزاع ثم ذهب يرتب عليها أحكاما ويبني عليها صروحا، فهو قد افترض أن المسلمين ينقسمون إلى معسكرين كبيرين متقاتلين على الدوام هي
(1) جاء في هامش البـ. تعليقا على العبارة السابقة ما يلي: كنيته أبو ساكن عاش في القرن الثامن الهجري، راجع السير) للشما. ي ص 561559 فإنه يقول عنه: اعتماد أهل المغرب في وفتنا خصوصا نفوسة» قلت قد أخطأ المؤلف والمعلق فإن هذه العبارة قيلت عن كتاب الإيضاح لا عن كتاب الديانات.
وهو
- 255 -