الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

الديانات لعامر الشماخي بشرح الثلاثي وكل من الكتابين مختصر صغير جدا وضع للاستذكار في صفحات قليلة لا تبلغ جميعها عشرا. ثم إن كلا الكتابين ـ إن صح أن نسميهما كتابين - من المؤلفات في العصور المتأخرة أعني بعد القرن السابع. وهذا أنها ألفت يعني

أصبحت

بعد التميز المذهبي وعندما العقائد الدينية لمختلف المذاهب والعلماء حجج

معروفة ومدروسة ومنقولة يستعين بها من توافقه للاحتجاج بها ويذكرها من تخالفه لنقضها والرد عليها.

وإذا كانت هذه كل مصادره فإنه لا يملك مصادر عن إباضية شمال إفريقيا أيضا اللهم إلا ما قاله عنهم غيرهم وهذا متوفر حتى بالنسبة لإباضية الشرق، لأن المصدرين اللذين اعتمد عليهما مختصران لا يعطيان صورة حقيقية للموضوع، وعلى كل فلا داعي أبدا للفصل بين إباضية المشرق وإباضية المغرب ومع ذلك فقد وقع نلينو في خطأ له قيمته في هذا البحث فقد كتب أبو العباس أحمد الشماخي ترجمة للشيخ عامر الشماخي وتحدث عن كتابه الايضاح الذي يقع في أربعة أجزاء ضخمة ـ ووصفه وقال عنه إنه ـ أي الايضاح - هو اعتماد إباضية المعرب وهذا صحيح وكتاب الإيضاح كتاب فقه خالص يبدأ بالطهارات ولا يتعرض لمسائل علم الكلام

ذلك

ولكن نلينو - فيما يبدو - ظن أن المقصود بهذه العباراة. هو المختصر الذي يسمى بالديانات فجعله معتمد إباضية المغرب لاسيما نفوسة. وهذا الوهم يعطي كتاب الديانات حقيقة أضخم مما هو عليه وقد سبق الشيخ عامر في موضوع العقائد وعلم الكلام أئمة العلماء كانت كتبهم مراجع له يستمد منها ويستند عليها وذلك مثل عبد الخالق الفزاني وعمروس النفوسي وتبغورين الملشوطى وأبي عمار عبد الكافي والمارغني وغيرهم. وقد استفاد الشماخي

عدد من

- 265 - -