الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

ولا ريب منهم جميعا ولخص عنهم مختصره (الديانات). ثم إن المستشرق نلينو بعد أن عمل عملية الفصل بين إباضية المشرق والمغرب وزعم أنه لا يعرف عن اولئك ما يعتمده للحكم عليهم وأنه يملك ما يعتمده للحكم على تأثر هؤلاء بالمعتزلة، وقد أثار مجموعة من الأسئلة تحتوي على عدد من الفروض.

1 - هل هم أخذوه في الشرق من قبل أن ينزحوا إلى بلاد

المغرب؟

2 - أم هم تقبلوه في شمال إفريقيا تحت تأثير اتصالهم بالأدارسة

من الشيعة؟

3 - أم أن إباضية المغرب أضافوا من بعد في إفريقيا عناصر معتزلية جديدة إلى ما كان في الأصل مشتركا بين المعتزلة وإباضية الشرق؟

4 ـ أو أن مذهب الإباضية في الشرق سار ومذهب إباضية

المغرب بخطى واحدة متساوية تحت تأثير معتزلي. إن موقف نلينو في هذه القضية غريب حقا فهو يفترض أن الإباضية تأثروا بالمعتزلة وأخذوا عنهم ويجعل هذه الفرضية حقيقة ثابتة مهما كان موقف الإباضية وهو لا يعرف كيف يبرهن أن .. الإباضية أخذوا من المعتزلة ولكنه رغم ذلك يصر على هذه الفرضية ويعطي لها عددا من الاحتمالات: أخذوها من الشرق

وتر خوا بها … تقبلوها في شمال إفريقيا عن طريق الأدارسة أضافوا إليها في المغرب عناصر معتزلية … . سار الإباضية في

: المشرق والمغرب بخطى واحدة تحت تأثير معتزلي؟، هذا الإصرار على هذه الفرضية يعترف أنه لا يعرف شيئا ومع عن مسلك الإباضية عموما في تقرير عقائدهم في تلك العصور الأولى التي كان يثور عليها الجدل وتتقرر في قلوب الناس فهو

- 266 -