الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

وقد اختلفت، فأما مواقفهم

شعيب

فقد انتقل إلى مصر وكون

لنفسه هناك شهرة داوية بين الإباضية وسيكون له فيما بعد أدوار سوف نتحدث عنها في مكانها. وأما سهل بن صالح فقد اختفى في زحمة التاريخ فلم أعرف عنه شيئا فيما بعد. وأما عبد العزيز وأبو المؤرج فقد استطاعا - رغم العلاقات التي يشوبها البرود والتوتر بينهما وبين أهل الدعوة - أن يحتفظا بمركز علمي مرموق، وأن يحتفظا بثقة الإباضية فيهما رغم خلافهما، ولعلنا نستطيع أن نعطي لهما صورة واضحة ونضعهما في إطارهما الصحيح حين ننقل للقارئ الكريم الكلمات الآتية التي قيلت منهما في

مناسبات متباعدة

قال الإمام أفلح وقد سئل عن أبي المؤرج وابن عبد العزيز:

وقعت منهم مسائل معروفة فلم يؤخذ بقولهم في تلك المسائل، وأما غيرها مما فيه اختلاف من رأي أصحاب النبي، ا، واختلاف فقهائنا فلا يدفع إسنادهم، وهم بمنزلة من سواهم من المسلمين» وقال «وأما البراءة فلم يكن ابن عبد العزيز عند المسلمين محمودا وهو إلى البراءة أقرب (1) انتهى جواب الإمام أفلح.

وقال عنهما أبو العباس الشماخي في السير:

وينبغي

كان من

أن نذكر من خالف الربيع في بعض المسائل، وإن

خالفه لا يلتفت إليه، لأن لهم أقوالا في الفقه وأسانيد

يأخذ بها أصحابنا .. انتهى.

وقال عنهما نور الدين السالمي في الجزء الأول من شرح

المسند ما يلي

:

(1) قال الدكتور الناجي: هذه الكلمة لم يقلها الامام افلح في عبد الله بن عبد العزيز هذا وإنما قالها في شخص آخر على هذا فيقتصر في رأي أفلح على الفقرة الاولى وهي أقرب الى الرضا.

294 -