الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥وخالف الربيع في زمانه في بعض المسائل: سهل بن صالح،
وأبو المعروف شعيب بن معروف، وعبد الله بن عبد العزيز وأبو المؤرج وحمزة الكوفي وعطية وغيلان وهؤلاء الثلاثة أخذوا بقول اهل القدر وكان خلافهم في ايام ابي عبيدة وكذلك خلاف من قبلهم كان في أيامه أيضا لكنهم أظهروا التوبة فردهم المسلمون إلى المجالس، ثم أظهروا الخلاف في أيام الربيع وتمادوا عليه فنفاهم المسلمون من أماكنهم، وطردوهم من مجالسهم، ولم يخالفوا في العقيدة ولا في شيء من أمور الدين، وإنما خالفوا في مسائل مخصوصة خالفوا فيها قول المسلمين، ولهم في الفقه أقوال وأسانيد
يأخذ بها أصحابنا»
وبالتامل فيما نقلته لك تجد ان الائمة الثلاثة يتكلمون عن عبد الله وأبي المؤرج بكثير من الرفق أو اللين أو إن شئت فقل باحترام، ولم يصرح أحدهم بالبراءة، رغم أن الإمام أفلح ـ وكان شبه معاصر لهم ـ قال عن ابن عبد العزيز: «لم يكن عند المسلمين محمودا وأنه إلى البراءة أقرب .. ولكنه لم يصرح بالبراءة منه وقد أجمع أفلح والشماخي والسالمي، أن ابن عبد العزيز وأبا المؤرج (1)
ثقتان لم يؤخذ عنهما في غير المسائل التي خالفا فيها وقد ذكر أبو العباس الشماخي أنهم خالفوا في ثلاث مسائل
هي:1 - قالوا صلاة الجمعة وراء الأئمة الجورة لا تصح. 2 - قالوا: أهل القبلة المتأولين بما يوهم التشبيه مشركون. 3 ـ قالوا: المرأة التي يعبث بها خارج المحلين لا تكون بذلك كافرة.
(1) ذكرهما أبو عمرو عثمان بن خليفة السوقي مع الندر ود در لهم نحو عشرين ما اجتمع لدى النكار على مدى طويل وأنا لا
مسألة خالفوا فيها ربما كانت
أحسبهما من النكار ولا أعدهما في الفرق المخالفة.
- 295 -