الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨الحديث وتحرج عن تأويله فلما سئل قال هكذا وجدته على أن المقالة نسبت إليه في غموض شبه متعمد فقد نقلتها المصادر بعضها عن بعض بهذا الإبهام وهذا الجفاف، والرواية تقول إنه حين يسأل بأنه لا يدري وإنما هكذا وجدها في الدفتر وهذا الكتاب المسمى بالدفتر مجهول، ومؤلفه أيضا مجهول
عنها يجيب
فهل في الإمكان أن تصدق أن شخصا
اطلاعه وتعرضه
لمناقشة
في ذكاء نفات وسعة خصوم أشداء أقوياء ـ يعلن عن عقيدة تتعلق بأهم أصول التوحيد وهو لا يعرف معناها ثم لا يقف عند هذا الحد وإنما يرفعها شعارا للخلاف والتحدي فإذا نوقش فيها لم يجد ما يقول غير نسبتها إلى مصدرها والمصدر مجهول الكتاب والمؤلف
كيف يقيم نفاث الحجة على خصومه بهذا؟ قد تقبل هذه
الدعوى لو أن الكتاب معروف أو أن المؤلف معروف. فأنت ترى أن أجزاء الصورة كلها غير متماسكة لأن نفاثا حسبما تصفه به كتب التاريخ ليس من النوع الذي يعرض نفسه للجدل في مقام لا يملك فيه حجة أو تكون الحجة عليه ولذلك فأنا قبل أن أنسب إليه هذه المقالة هكذا على ما فيها من غموض وإبهام أضع بين عيني مجموعة من التحفظات والاحتمالات وأعتقد أن إلغاء هذه المقالة من المقالات المنسوبة إليه أقرب من
إثباتها عليه.
النوع الثاني في المسائل التي خالف فيها وأخذت عليه، فقهية فرعية وهي التي تتعلق بميراث الأخ للأب، وبيع المضطر بالجوع، وشرط الفقد وأحسب أن الخلاف في هذا لا يصل إلى حد البراءة وأقصى ما يبلغ إليه أنها أقوال شاذة أدى إليها اجتهاد من
يحق له الإجتهاد إن كان كما تصفه كتب التاريخ.
- 308 -