الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢وصفهم بها رسول الله: إذ قال: إن الله قد اختار أصحابا، فجعل لي منهم أصهارا وأختانا، فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.)
وقال أيضا: (لا تؤذوني في أصحابي فلو أنفق أحدكم ملء الأرض ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه) وقال أيضا:
(اقتدوا بالذين من بعدي وقوله عليه الصلاة والسلام: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي) وقال أيضا (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم) وغير ذلك من المدح والثناء عليهم، اللهم زدنا حبهم، واحشرنا في زمرتهم يا أرحم الراحمين .... بل لهم السهم الأوفر، وسلكوا الطريق الأقصد، ولزموا السبيل الأرشد، فهم أئمة السناء، ونجوم الهدى أعلام الدين ومنار الإسلام، وكلامهم حكمة، وسكوتهم حجة،
ومخالطتهم غنيمة،، والاستئناس حياة، والاقتداء نجاة
بهم
ويل للزائغ عن طريقهم الراغب عن سبيلهم
" (.
ويضيف أبو مهدي إلى هذا الكلام ما يلي
:
بهم
6
«كان أبي. رحمه الله ينهى من ينكر ماجرى بينهم إلا من يذكر
الله
عنهم ورحمهم
، فهذا اعتقادنا في الصحابة
عنهم خيرا، رضي رضي الله عنهم. انتهى كلام في مهدي في موضوع الصحابة.
:
ويقول أبو العباس الدرجيني في كتابه الطبقات ما يلي «الطبقة الأولى هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأفضليتهم أشهر، وأسماؤهم ومزاياهم أظهر، فلا يحتاج إلى تسميتهم، لأنهم رضوان الله عليهم تحصل من سيرهم وأخبارهم في الدواوين، ومن آثارهم محفوظا في صدور الراوين، ما أغنى عن تكلف تصنيف، وانتحال
- 322 -